الشيخ سيد سابق
137
فقه السنة
علة التحريم : هذه الأعيان الستة التي خصها الحديث بالذكر تنتظم الأشياء الأساسية التي يحتاج الناس إليها والتي لا غنى لهم عنها . فالذهب والفضة هما العنصران الأساسيان للنقود تنضبط بها المعاملة والمبادلة ، فهما معيار الأثمان الذي يرجع إليه في تقويم السلع . وأما بقية الأعيان الأربعة فهي عناصر الأغذية وأصول القوت الذي به قوام الحياة . فإذا جرى الربا في هذه الأشياء كان ضارا بالناس ومفضيا إلى الفساد في المعاملة ، فمنع الشارع منه رحمة بالناس ورعاية لمصالحهم . ويظهر من هذا أن علة التحريم بالنسبة للذهب والفضة كونهما ثمنا ، وأن علة التحريم بالنسبة لبقية الأجناس كونها طعاما . فإذا وجدت هذه العلة في نقد آخر غير الذهب والفضة أخذ حكمه ، فلا يباع إلا مثلا بمثل يدا بيد . وكذلك إذا وجدت هذه العلة في طعام آخر غير القمح والشعير والتمر والملح ، فإنه لا يباع إلا مثلا بمثل يدا بيد . روى مسلم عن معمر بن عبد الله عن النبي أنه نهى